السيد الخميني

49

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

بل المستفاد من جملة من الروايات عموم الحكم لمطلق النجاسات ، كصحيحة عبداللَّه بن سِنان قال : سأل أبي أبا عبداللَّه عليه السلام - وأنا حاضر - : إنّي أعير الذمّي ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن اصلّي فيه ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « صلّ فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ؛ فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » « 1 » . يعلم منها : أنّ غاية جواز الصلاة فيه العلم بتنجّسه ، ومقتضى الإطلاق ثبوت الحكم لمطلق النجاسات . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المنيّ - إلى أن قال - : فإن ظننت أنّه قد أصابه ، ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاً ، ثمّ صلّيت فيه فرأيت فيه ؟ قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » . قلت : لِمَ ذلك ؟ قال : « لأ نّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً » . قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ، ولم أدرِ أين هو فأغسله ، قال : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك . . . » « 2 » إلى آخره .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 361 / 1495 ؛ وسائل الشيعة 3 : 521 ؛ كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، الحديث 1 . ( 2 ) - علل الشرائع : 361 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ وسائل الشيعة 3 : 402 ؛ كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 2 ، والباب 37 ، الحديث 1 .